البهوتي
398
كشاف القناع
يتعذر أو يفرط ، لأنه كان ثابتا في ذمة الراهن قبل التلف . لم يوجد ما يسقطه فبقي بحاله . ( كدفع عبد ) أو نحوه لرب دين ( يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه . وكحبس عين مؤجرة ) تعجل ربها أجرتها ثم انفسخ العقد . ( بعد الفسخ على الأجرة . ويتلفا ) أي العبد المدفوع لمن يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه والعين المؤجرة المحبوسة على أجرتها بعد الفسخ . فلا يسقط الدين ولا الأجرة بتلفها ، لعدم تعلقه بهما . ( بخلاف حبس البائع المبيع المتميز على ثمنه فإنه يسقط ) ثمنه ( بتلفه ) في رواية ، لأنه عوضه . والرهن ليس بعوض الدين . ( وإذا تلف الرهن لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنا آخر ) لأن الراهن من أصله جائز غير واجب ( وإن قضى بعض دينه ) أي دين المدين ( أو أبرأه منه وببعضه ) أي الدين ( رهن أو كفيل . وقع مما نواه الدافع أو المبرئ ) لأن التعيين في ذلك له ، فينصرف إلى ما عينه . فمن عليه مائتان بأحدهما رهن أو كفيل فوفى منهما مائة ، أو أبرئ منها . فإن نوى القاضي أو المبرئ المائة التي بها الرهن أو الكفيل وقع عنها وانفك الرهن ، وبرئ الكفيل . وإن نوى الآخر وقع عنها . والرهن أو الكفيل بحاله . ( والقول قوله ) أي القاضي أو المبرئ ( في النية واللفظ ) ، لأنه أدرى بما صدر منه ( فإن أطلق ) ولم يعين إحدى المائتين بلفظه ولا نيته حال القضاء أو الابراء صرفه بعد ذلك ( إلى أيهما شاء ) لأن له ذلك في الابتداء . فكان له ذلك بعده ، كما لو كان له مالان حاضر وغائب . فأدى قدر زكاة أحدهما كان له صرفه إلى أيهما شاء . ( وإن تلف بعض الرهن ) وبقي بعضه ( فباقيه رهن بجميع الدين ) لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن . ( ولو ) كان الرهن ( عينين تلفت إحداهما ) فالدين متعلق بالأخرى ، لما تقدم . ( ولا ينفك شئ من الرهن ولو أمكن قسمته حتى يقضي جميع الدين ) حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه . لأن حق الوثيقة متعلق بجميع الرهن . فيصير محبوسا بكل الحق وبكل جزء منه ، لا ينفك شئ يقضي جميعه . ( حتى ولو قضى أحد الوارثين ما يخصه من دين برهن ) رهنه مورثه ، لما تقدم . ( ويقبل قوله ) أي المرتهن ( في التلف ) بيمينه إن أطلق أو ذكر سببا